السيد محمد علي ايازي
597
المفسرون حياتهم و منهجهم
للاحكام الفقهية ، مستدلا بالمأثورات عن طريق أهل البيت عليه السلام من دون إضافة شيء وكلمة توضيحية ، أو تفسيرية ، أو ذكر نقد لمخالفيهم « 1 » . واما موقفه في نقل الأخبار الإسرائيلية والموضوعات ، فهو كموقف البيضاوي في الرد عليها والاجتناب عن نقلها ، والرد على من نقلها من أصحاب التفاسير ، من دون تفصيل وتوضيح ونموذج على ذلك ما ذكره في قصة هاروت وماروت حيث قال موجزا : « وما روى أنهما مثلا بشرين وركّب فيهما الشهوة ، فتعرّضا لامرأة يقال لها زهرة ، فحملتهما على المعاصي والشرك ، ثم صعدت إلى السماء بما تعلمت منهما ، فمحكي عن اليهود » « 2 » . فالخلاصة : كان الكتاب له قيمة ومكانة في مزج تفسيره بين الرواية والدراية ، ويعطينا الصورة الواضحة للتفسير عند الإمامية الاثني عشرية ، ويشتمل على ما في كتب التفسير من اللغة والاعراب والبيان بشكل موجز رائع .
--> ( 1 ) انظر نفس المصدر / 28 في ذيل آية الوضوء من سورة المائدة / 6 . ( 2 ) نفس المصدر ، ج 1 / 310 .